ابن كثير
269
البداية والنهاية
أسباط بن محمد ( 1 ) وأبو ضمرة أنس بن عياض ( 2 ) . وسلم بن قتيبة ( 3 ) وعمر بن عبد الواحد ( 4 ) . وابن أبي فديك . ومبشر بن إسماعيل . ومحمد بن حمير ( 5 ) . ومعاذ بن هشام ( 6 ) . ثم دخلت سنة إحدى ومائتين فيها راود أهل بغداد منصور بن المهدي على الخلافة فامتنع من ذلك ، فراودوه على أن يكون نائبا للمأمون يدعو له في الخطبة فأجابهم إلى ذلك ، وقد أخرجوا علي بن هشام نائب الحسن بن سهل من بين أظهرهم بعد أن جرت حروب كثيرة بسبب ذلك . وفيها عم البلاء بالعيارين والشطار والفساق ببغداد وما حولها من القرى ، كانوا يأتون الرجل يسألونه مالا يقرضهم أو يضلهم به فيمتنع عليهم فيأخذون جميع ما في منزله ، وربما تعرضوا للغلمان والنسوان ، ويأتون أهل القرية فيستاقون من الانعام والمواشي ويأخذون ما شاؤوا من الغلمان والنسوان ، ونهبوا أهل قطر بل ولم يدعوا لهم شيئا أصلا ، فانتدب لهم رجل يقال له خالد الدريوش ، وآخر يقال له سهل بن سلامة أبو حاتم الأنصاري من أهل خراسان . والتف عليهم جماعة من العامة فكفوا شرهم وقاتلوهم ومنعوهم من الفساد في الأرض ، واستقرت الأمور كما كانت ، وذلك في شعبان ورمضان . وفي شوال منها رجع الحسن بن سهل إلى بغداد وصالح الجند ، وانفصل منصور بن المهدي ومن وافقه من الأمراء . وفيها ببايع المأمون لعلي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب أن يكون ولي العهد من بعده ، وسماه الرضى من آل محمد ، وطرح لبس السواد وأمر بلبس الخضرة ، فلبسها هو وجنده ، وكتب بذلك إلى الآفاق والأقاليم ، وكانت مبايعته له يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ، وذلك أن المأمون رأى أن عليا الرضى خير أهل البيت وليس في بني العباس مثله في عمله ودينه ، فجعله ولي عهده من بعده .
--> ( 1 ) أسباط بن محمد ، أبو محمد الكوفي : ثقة صاحب حديث روى عن الأعمش وطبقته . قال ابن سعد : ثقة فيه بعض الضعف . ( 2 ) أنس بن عياض الليثي المدني محدث المدينة كان من الثقات المتقنين مات وله ست وتسعون سنة . ( 3 ) من تقريب التهذيب وشذرات الذهب وفي الأصل مسلم تحريف . أصله خراساني روى بالبصرة عن يونس بن أبي إسحاق وطبقته . ( 4 ) السلمي الدمشقي كان من الثقات ولد سنة ثمان عشرة ومائة قرأ القراءات على يحيى الذماري . ( 5 ) من التقريب ( وفي الأصل جبير تحريف ) السلمي . وفي شذرات الذهب السليحي ، محدث حمص وثقه ابن معين ودحيم . قال يعقوب الفسوي : ليس بالقوي . ( 6 ) معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، صدوق قال ابن معين : ليس بحجة روى عن أبيه وابن عون وطاء